ما هو الجاثوم أو شلل النوم؟ حين يمنعك النوم من القدرة على الحركة

السبت 25 يونيو 2022

عادة ما تسترخي عضلات الذراعين والساقين أثناء النوم أو عند الاستيقاظ. لكن عند الإصابة بشلل النوم، قد تستعيد وعيك بالكامل عند الاستيقاظ لكنك لن تكون قادرا على الحركة أو التحدث مؤقتا. هل وجدت الأمر مخيفا؟ فما هو الجاثوم؟ ستجد في هذا المقال أسباب وأعراض شلل النوم والحلول التي يمكن اتباعها لتقليل تعرضك له.

ما هو الجاثوم “شلل النوم”؟ 

الجاثوم أو شلل النوم (Sleep paralysis)، يحدث مباشرة بعد النوم أو الاستيقاظ في فترة يكون فيها الشخص واعيا مع عدم قدرته على الحركة، وتحديدا عندما يمر الإنسان بين مرحلتي اليقظة والنوم. ويعرف بشلل النوم نظرا لفقدان الشخص سيطرته على عضلات جسمه لفترة وجيزة، وهو إحدى أنواع الباراسومنيا، وتٌطلق هذه التسمية على السلوكيات غير الطبيعية التي تحدث للشخص أثناء النوم.

متى يحدث الجاثوم؟ 

يحدث الجاثوم مباشرة بعد النوم أو الاستيقاظ، وتحديدا خلال حركة العين السريعة من دورة النوم،  وهي المرحلة التي يكون فيها الدماغ شديد النشاط ومعها تبدأ مرحلة الأحلام العميقة، حينها تتحرك العينان بسرعة. في الوقت الذي يرتاح فيه الجسم خلال هذه المرحلة من النوم لا تتحرك العضلات لمنع الشخص من إيذاء نفسه عند رؤية الأحلام، لذلك يستيقظ الشخص مسترخيا مع عدم قدرته على الحركة.

مدة نوبة الجاثوم 

لا يحدث شلل النوم في فترة مطولة من الوقت، بل يحدث لبضع ثوان حتى بضع دقائق قليلة إلى أن ينتقل الجسم من مرحلة الاسترخاء ويستعيد الشخص قدرته على الحركة و التحدث. في معظم الحالات، تنتهي النوبة من تلقاء نفسها، كما قد يتم إيقافها بلمسة أو صوت شخص آخر أو بجهد كبير للتحرك.

أنواع شلل النوم 

هناك نوعان من شلل النوم حسب مؤسسة النوم، ويشار إليهما بشلل النوم المعزول المتكرر (recurrent isolated sleep paralysis)، والنوعان هما: 

  • شلل النوم المنعزل (Isolated sleep paralysis): ويحدث عندما لا تكون نوبات الشلل  مرتبطة الخدار أو داء التغفيق ويتميز بالنعاس الشديد أثناء النهار ونوبات مفاجئة من النوم، وهو اضطراب عصبي يمنع الدماغ من التحكم في اليقظة مما يتسبب في شلل النوم.
  • شلل النوم المتكرر (Recurrent sleep paralysis): ويعرف بالنوبات المستمرة والمتكررة من التعرض لشلل النوم. 

أعراض الجاثوم أو شلل النوم 

تتمثل أعراض الجاثوم أو شلل النوم في عدم القدرة على تحريك الجسم عند النوم أو الاستيقاظ، وقد يعاني الشخص من أعراض أخرى تشمل: 

  • عدم القدرة على الحركة وفتح العينين.
  • عدم القدرة على الكلام.
  • الإحساس بالخوف.
  • تخيل وجود شخص مخيف في الغرفة.
  • الإحساس بالاختناق.
  • الإحساس بالخروج من الجسم.
  • صعوبة في التنفس.
  • التعرق.

أسباب الجاثوم 

يمكن أن يعاني الأشخاص من جميع الأعمار من شلل النوم، لكن ليس من الواضح سبب حدوثه، يمكن أن يكون وراثيا كما قد يكون مرتبطا بمجموعة من العوامل والاضطرابات حسب ما أشارت إليه مؤسسة النوم، والتي تشمل:

  • الأرق وقلة النوم.
  • نوبات العمل الليلية.
  • الإرهاق بسبب اضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
  • النوم على الظهر.
  • توقف التنفس أثناء النوم أو ما يُعرف بانقطاع النفس الانسدادي النومي.
  • تقلصات الساق الليلية.
  • استخدام بعض الأدوية، مثل تلك الخاصة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
  • الخدار أو داء التغفيق وهو اضطراب يجعل الشخص ينام فجأة.
  • اضطراب ما بعد الصدمة لدى الأشخاص الذين عانوا مسبقا من اضطرابات جسدية وعاطفية. 
  • الاضطرابات العقلية كالهلع والقلق أو الاضطراب ثنائي القطب. 

علاج الجاثوم أو شلل النوم 

يرتبط علاج الجاثوم بالحالات الكامنة المسببة لاضطرابات في النوم والتي تحتاج علاجا، قد يشمل: 

1. العلاج الدوائي

قد يساعد علاج أي حالات كامنة مثل الخدار إذا كنت قلقًا أو غير قادر على النوم جيدًا. قد تشمل هذه العلاجات ما يلي:

  • استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب إذا وصفت لعلاج اضطرابات الصحة النفسية.
  • استخدام مضادات الاكتئاب و مثبطات امتصاص السيروتونين لعلاج شلل النوم المرتبط بالخدار.
  • استخدام الأدوية المثبطة لنوم حركة العين السريعة.

2. العلاج السلوكي المعرفي

هو نوع من العلاج النفسي، ويعتمد بشكل كبير على الكلام لتعلم الشخص القدرة على مواجهة الأفكار والعواطف السلبية التي تؤثر في جودة نومه، ويستخدم بشكل أساس لعلاج اضطرابات الصحة النفسية مثل القلق واضطراب ما بعد الصدمة.

هل شلل النوم حالة شائعة؟ 

يمكن أن يحدث شلل النوم في أي مرحلة عمرية، لكن غالبا ما تظهر الأعراض الأولى بين 7 إلى 25 عاما ويعتبر شلل النوم حالة شائعة إلى حد ما لأنها تؤثر على 5% إلى 40% من الناس. 

هل الجاثوم حالة طبيعية؟

يمكن أن يحدث شلل النوم لأول مرة للأشخاص في سن المراهقة، كما يحدث أيضا في العشرينات والثلاثينيات من العمر. وعلى الرغم من أن الأعراض المصاحبة لشلل النوم قد تكون مخيفة، إلا أنها لا تشكل خطرا ولا تعتبر حالة طبية طارئة. لكن، إذا كانت أسباب الجاثوم مرتبطة ببعض الاضطرابات النفسية أو بالخدار أو الحالات الصحية التي تحتاج إلى علاج طبي فينصح بالتواصل مع طبيب أخصائي لتلقي العلاج.

ما مدى خطورة شلل النوم؟

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعتبر شلل النوم مشكلة خطيرة، لكن، يعاني يعاني بعض الأشخاص من نوبات متكررة أو مزعجة تمنعهم من القدرة على أن ينعموا بنوم هنيئ، مما يتسبب لهم في:

  • عدم القدرة على الذهاب إلى النوم ليلا.
  • تقليل الوقت المخصص للنوم.
  • الإحساس بالخوف والقلق.

لذلك، يمكن أن يساعد الكشف المبكر عن الحالة وعن بعض مسبباتها المحتملة في علاج شلل النوم.

ماذا تفعل عند حدوث الجاثوم أو شلل النوم؟ 

لا توجد علاجات عملية يمكن أن توقف نوبة شلل النوم، لأنها تذهب بتلقاء نفسها أو بتحريكك من قبل شخص آخر أو عند سماع صوت شخص آخر بجانبك، لكن، للخروج من نوبة الجاثوم يمكنك البدء بتحريك أصابعك كمحاولة للخروج من النوبة بشكل أسرع. 

وللتأكد من عدم التعرض لنوبة أخرى، يمكنك تغيير نمط حياتك لتجنب الجاثوم مستقبلا، من ذلك:

  • التخفيف من التوتر خاصة قبل النوم مباشرة.
  • تجربة أوضاع نوم جديدة وعدم النوم على الظهر.
  • الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، كالنوم لمدة 6 إلى 8 ساعات كل ليلة وفي نفس التوقيت.
  • تقليل التعرض للضوء الأزرق ليلا.
  • التعرض الجيد لضوء النهار لتعزيز القدرة على النوم ليلا.
  • تناول الطعام بساعتين قبل النوم.
  • شفاء
    شفاء

    الاكتئاب عند المرأة : الأعراض، والأسباب وطرق العلاج

  • شفاء
    شفاء

    البارانويا أو جنون الارتياب : أعراضها وطرق علاجها

  • شفاء
    شفاء

    تعرف على 8 من أعراض الإيدز وطرق الوقاية منه

  • شفاء
    شفاء

    متلازمة ستوكهولم أو تعاطف الضحية مع المعتدي: أعراضها وأسبابها وطرق علاجها

اقرأ أيضا

  • ما هو معدل السكر الطبيعي لمرضى السكري والأصحاء ؟

  • متى يكون نزول الدم مع البراز خطيرا ؟

  • ما هي فوائد الحلتيت وأضراره و أثاره الجانبية؟

النشرة البريدية

للحصول على التحديثات وجديد البوابة يرجى الاشتراك بالنشرة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني