الحجامة ... هل يُؤيد العِلم ما جاء به الدين؟

الجمعة 14 مايو 2021

عُرفت الحجامة بمثابة علاج للأمراض على نطاق واسع، وعلى مدى عصور عديدة، ويستخدمها الناس لتعزيز الشفاء من العديد من مسببات الأمراض، كالتهاب المفاصل، وآلام الظهر والرقبة، والأمراض الجلدية وتحسين الوظيفة المناعية وتعزيز الدورة الدموية. فما مدى سلامة الحجامة؟ وهل تساعد فعلا على علاج الأمراض كما هو شائع؟  

الحجامة

الحجامة

ما هي الحجامة؟

الحجامة أو العلاج بالحجامة (Cupping Therapy) هي نوع من العلاجات البديلة، يتم من خلال وضع أكواب على الجلد لشفط وامتصاص الدم، وهو ما يزيل المواد الضارة والسموم من الجسم، بهذه العملية يسهل تدفق الدم وتقليل الألم مما يعزز الشفاء. 

وحسب ممارسي الحجامة، تحفز الحجامة الدورة الدموية في المنطقة التي توضع فيها الأكواب. وهو ما يساعد على التخفيف من حدة توتر العضلات، وتحسين تدفق الدم بشكل عام، وتحسين الخلايا، بالإضافة إلى تكوين أنسجة ضامة جديدة وأوعية دموية جديدة في الأنسجة.

ما هي أنواع العلاج بالحجامة؟

هناك نوعان رئيسيان من الحجامة:

  • الحجامة الجافة وهي طريقة شفط وامتصاص الدم فقط.
  • الحجامة الرطبة التي تشمل امتصاص الدم ونزف كميات قليلة من الدم.

أثناء كلا النوعين من الحجامة، يضع المعالج مادة قابلة للاشتعال مثل الأعشاب أو الورق في كوب ويضرم فيه النار، عندما تنطفئ النار، يضع الكوب على الجلد لمدة تصلح إلى 3 دقائق، وعندما يبرد الهواء داخل الكوب، ينتفخ الجلد ويصبر أكثر احمرارا نتيجة تمدد الأوعية الدموية.

تخلق الحجامة الرطبة شفطا خفيفا عن طريق ترك الكوب لمدة 3 دقائق تقريبًا، وبعد إزالة المعالج للكأس، يستخدم مشرطا صغيرا لعمل جروح صغيرة وخفيفة على الجلد لسحب كمية صغيرة من الدم.

ماذا تقول الدراسات؟

أجرت مجلة بلاس وان (Plos One) سنة 2012 مراجعة للدراسات العلمية المنشورة حول الحجامة، ونشرت نتائج تشير إلى أن العلاج بالحجامة فعال في علاج العديد من الأمراض، مشيرة إلى أن العلاج بالحجامة بالموازاة مع العلاجات الأخرى، مثل الوخز بالإبر أو الأدوية، أظهر فائدة كبيرة على العلاجات الأخرى في التأثير على علاج الهربس وحب الشباب وشلل الوجه وداء الفقار العنقي وهو التلف الذي يصيب العمود الفقري على مستوى الرقبة.

وأشارت دراسة حديثة نشرت في المكتبة الوطنية للطب (NLM) سنة 2018، أن الحجامة بسيطة وآمنة وفعالة وبدون آثار جانبية، وتم اعتبارها إجراء فعالا لعلاج أمراض الدم، كما أنها أكثر أمانا من العديد من الإجراءات التي يتلقاها الأطفال مثل قسطرة القلب وترشيح الدم وغسيل الكلي. 

ووفقا لدراسة نشرت في المركز الوطني للمعلومات التقنية الحيوية (ncbi) سنة 2021، فإن العلاج بالحجامة يشمل علاج الصداع وآلام أسفل الظهر وآلام الرقبة وآلام الركبة، وتشمل الأمراض الجهازية التي شهدت فوائد مع العلاج بالحجامة؛ ارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل الروماتويدي وداء السكري والاضطرابات العقلية وبعض أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والالتهابات واضطرابات الجلد. 

كما أشارت نتائج دراسة أخرى نشرت في المكتبة الوطنية للطب (NLM) سنة 2018، إلى أن للعلاج بالحجامة نتائج إيجابية في علاج آلام الظهر المزمنة عند البالغين، حيث ساهمت في انخفاض كبير في درجة الألم.  

هل من موانع لاستخدامها؟ 

تشمل موانع العلاج بالحجامة المعاناة من مرض السرطان، وفشل أحد الأعضاء، واضطراب الدم، وارتفاع الكوليسترول، والمرضى الذين يستخدمون منظم ضربات القلب، ثم المرضى المسنين والأطفال والنساء الحوامل، ومرضى القلب والأوعية الدموية.

هل من آثار جانبية للحجامة؟ 

تعتبر الحجامة آمنة إذا تمت تجربتها مع أخصائي صحي مدرب. لكن يمكن مواجهة بعض هذه الآثار في المنطقة التي تلامس الأكواب، مثل: 

  • الدوار أو التعرق أو الغثيان.
  • الحروق.
  • الكدمات.
  • انتشار الأمراض المنقولة بالدم إذا تلوثت الأكواب والمعدات بالدم ولم يتم تعقيمها بشكل صحيح بين المرضى.
  • شفاء
    شفاء

    كيف أعرف أنني مصاب بإلتهاب رئوي؟ و ما هي مدة العلاج؟

  • شفاء
    شفاء

    أسباب آلام أسفل البطن أثناء الحمل..هل تؤثر على الجنين؟

  • شفاء
    شفاء

    هل ارتفاع هرمون الحليب يؤدي إلى تساقط الشعر عند النساء؟

  • شفاء
    شفاء

    أسباب الصداع النصفي الأيسر وطرق علاجه

اقرأ أيضا

  • الألم العصبي الوربي.. ما هي أسبابه وطرق علاجه؟

  • الباراسيتامول

    الباراسيتامول: دواء مشهور يساء استعماله وتجهل خطورته

  • متى تشير آلام الظهر إلى وجود أمراض خطيرة؟

النشرة البريدية

للحصول على التحديثات وجديد البوابة يرجى الاشتراك بالنشرة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني