فهم الأنفلونزا وكيفية انتقالها

الإنفلونزا هي عدوى فيروسية حادة تصيب الجهاز التنفسي، وينتج عنها عادة:

  • حمى مفاجئة 
  • سعال (يمكن أن يكون شديداً وقد يستمر لأسبوعين أو أكثر)
  • التهاب الحلق 
  • آلام بالجسم 
  • إرهاق شديد
  • سيلان الأنف.

 يبدأ ظهور الأعراض عادة بعد يوم الى اربعة أيام من العدوى، وقد تستمر الأعراض لحوالي أسبوع. ينتقل فيروس الإنفلونزا عبر رذاذ السعال أو العطس أو الكلام، والذي يمكن أن يستقر على الأسطح الملوّثة، ثم ينتقل عند لمس هذه الأسطح وملامسة الوجه، مما يسهّل انتشار العدوى بسرعة.

الوقاية باللقاح الموسمي

يُعدّ اللقاح الموسمي للإنفلونزا أفضل وسيلة لتقليل خطر الإصابة والحد من حدة المرض. توصي منظمة الصحة العالمية بتلقي اللقاح سنويًا لأن المناعة المكتسبة من اللقاح تتراجع مع مرور الوقت خاصة الفئات المعرضة لخطر المضاعفات (كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، ومرضى الحالات المزمنة، إضافةً إلى العاملين في المجال الصحي). ينصح بأخذ التطعيم قبل بدء موسم الإنفلونزا بفترة وجيزة للحصول على الحماية المثلى، لكن حتى بعد بدء انتشار الفيروس في المجتمع، يبقى بإمكان الشخص الاستفادة من اللقاح للحماية من مضاعفات المرض.

أهمية التطعيم لكل الفئات العمرية

يُنصح الجميع من عمر 6 أشهر فأكثر بأخذ لقاح الإنفلونزا السنوي، إذ يمكن أن يقي بشكل كبير من المرض الشديد والوفاة. تجدر هنا الإشارة إلى ان اللقاح أقل فعالية لدى كبار السن، رغم ذلك فإنه يقلل من شدة المرض ويحدّ من مضاعفاته الخطيرة. 

التوقيت المثالي للتلقيح

يُنصح بأخذ لقاح الإنفلونزا قبل بدء موسم الشتاء، لأن جسم الإنسان يحتاج حوالي أسبوعين لتكوين مناعة كافية بعد التطعيم. من المهم التنويه بأن المناعة قد تتراجع بعد عدة أشهر، لذلك قد تتطلب بعض الحالات جرعة معززة في بداية موسم جديد.

فعاليتها والآثار الجانبية المحتملة

تبلغ فعالية اللقاح عادةً بين 40% و60% عند توافقه مع السلالات المنتشرة، مما يساهم في تقليل شدة الأعراض والمضاعفات وخفض معدلات الدخول إلى المستشفيات والوفيات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر. أما من حيث السلامة، فقد أظهرت بيانات المتابعة المستمرة أن اللقاح آمن على نطاق واسع، حيث يقتصر أغلب آثاره الجانبية على أعراض خفيفة ومؤقتة مثل ألم في موضع الحقن أو حمى بسيطة، فيما تبقى التفاعلات الشديدة نادرة للغاية.

الوقاية الشخصية اليومية

غسل اليدين بشكل متكرر وصحيح

يُعد غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون أو باستخدام معقم الكحول من أبسط وأقوى الإجراءات للوقاية من العدوى الفيروسية. لذلك، يُنصح بغسل اليدين جيدًا قبل لمس الوجه أو تناول الطعام، وبعد استخدام المرافق العامة، مع الانتباه إلى تنظيف الفراغات بين الأصابع وتحت الأظافر.

التهوية الجيدة للمنازل والأماكن المغلقة

تساعد التهوية الطبيعية على تقليل تركيز الفيروسات المحمولة جوًا في الأماكن المغلقة. لذا يُفضَّل فتح النوافذ يوميًا لبضع دقائق لتجديد الهواء حتى في البرد. فالهواء العالق داخل الغرف يُعزل مسببات الأمراض وقد يُزيد من خطورة الانتشار.

تشخيص الإنفلونزا الموسمية

عادةً ما يقوم الطبيب بتقييم الحالة من خلال الفحص البدني ومراجعة الأعراض التي يشكو منها المريض. في بعض الحالات، قد يُجرى اختبار سريع باستخدام عينة من الأنف للتأكد من وجود فيروس الإنفلونزا، لكن خلال فترات ارتفاع انتشار المرض، غالبًا ما يُكتفى بالتشخيص بناءً على الأعراض فقط. يُنصح بمراجعة الطبيب فورًا إذا كانت الأعراض شديدة أو ظهرت مضاعفات مثل:

  •  ضيق التنفس 
  •  ألم الصدر

 لضمان الحصول على العلاج المناسب في الوقت المبكر، بما في ذلك الأدوية المضادة للفيروسات عند الحاجة.

تعزيز المناعة الطبيعية

إلى جانب التطعيم، يستطيع كل فرد تقوية مناعته باتباع نمط حياة صحي شامل: تناول غذاء متوازن، ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم. إليك بعض النصائح الأساسية:

  • التغذية السليمة: تناول وجبات غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون، مع تقليل الملح والسكريات والدهون المشبعة. 
  • ممارسة الرياضة بانتظام: النشاط البدني المعتدل يُقوّي الجهاز المناعي ويُقلل من القلق والإجهاد. 
  • النوم الكافي: تبيّن أن الحرمان المزمن من النوم يضعف استجابتك المناعية ويزيد قابليتك للإصابة بعدوى الإنفلونزا، لذلك احرص على أن تنال قسطًا كافيًا من النوم كل ليلة.
  • تجنب التدخين والكحول المفرط: فالتدخين يقوّض قدرة الجسم على مواجهة الالتهابات ويُلحق الضرر بالأغشية المخاطية للرئتين، بينما يعطل الإفراط في الكحول وظائف المناعة ويُسبب جفاف الجسم.
  • إدارة التوتر: يساعد التقليل من التوتر النفسي على تحسين نوعية النوم ودعم الصحة العامة.

الوقاية من الأنفلونزا تبدأ باتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والنوم الكافي، ثم دعم ذلك بالتطعيم السنوي والإجراءات البسيطة مثل غسل اليدين والتهوية الجيدة. هذه الإجراءات تساهم في تقليل انتشار الفيروس وخفض خطر المرض. إذا كان لديك أي استفسارات أو شكوك حول حالتك الصحية أو اللقاح، فلا تتردّد في التواصل مع أطبائنا المتخصصين؛ للحصول على إجابات موثوقة ونصاءح ملائمة لضمان صحتك وسلامتك.

اقرأ أيضا : إليك أفضل طرق منزلية فعالة في علاج البرد للحامل