ما هو التهاب البنكرياس المزمن؟
تعريف طبي مبسط
هو التهاب مستمر يؤدي إلى ضرر دائم في البنكرياس، بخلاف الالتهاب الحاد الذي قد يزول بعد العلاج. في الحالة المزمنة، يتراكم التلف ويؤثر على الإفرازات الهضمية والهرمونية. وفق توضيحات مايو كلينيك، فإن التغيرات البنيوية في البنكرياس تكون غير قابلة للرجوع.
الفرق بين الالتهاب الحاد و التهاب البنكرياس المزمن
الالتهاب الحاد يحدث فجأة وقد يتحسن خلال أيام أو أسابيع، بينما المزمن يستمر لسنوات مع نوبات متكررة وأذى دائم للأنسجة.

صورة توضيحية الفرق بين البنكرياس الطبيعي و البنكرياس الملتهب
كيف يؤثر المرض على وظائف الهضم
عند تراجع إفراز الإنزيمات الهضمية، يصبح الجسم غير قادر على تكسير الدهون والبروتينات بشكل فعال، ما يؤدي إلى سوء الامتصاص وفقدان الوزن ونقص المغذيات.
أعراض التهاب البنكرياس المزمن المبكرة
في المراحل الأولى تكون الأعراض متقطعة وقد تُفسر خطأً كاضطرابات هضمية عادية.
ألم متكرر في أعلى البطن
ألم مستمر أو متكرر في منتصف أو أعلى البطن يُعد العرض الأكثر شيوعًا، كما توضحه مواد التثقيف الصحي لدى MedlinePlus.
ألم يمتد إلى الظهر
غالبًا ينتشر الألم نحو الظهر بسبب موقع البنكرياس العميق خلف المعدة.
غثيان واضطرابات هضمية
الشعور بالغثيان والانتفاخ وعسر الهضم بعد الوجبات الدهنية.
فقدان الشهية
يحدث نتيجة الألم أو سوء الهضم المتكرر.
أعراض التهاب البنكرياس المزمن المتقدمة
فقدان الوزن غير المبرر
بسبب ضعف امتصاص المغذيات حتى مع تناول كميات كافية من الطعام.
الإسهال الدهني (براز دهني أو زيتي)
يظهر على شكل براز فاتح اللون، زيتي، ويطفو على الماء نتيجة عدم هضم الدهون. هذه العلامة تُعد مؤشرًا واضحًا على قصور البنكرياس الخارجي بحسب المعاهد الوطنية للصحة (NIH).
سوء الامتصاص الغذائي
نقص البروتينات والدهون والعناصر الدقيقة.
نقص الفيتامينات
خصوصًا الفيتامينات الذائبة في الدهون (A وD وE وK).
الإرهاق المزمن
نتيجة سوء التغذية وفقدان الطاقة.
أعراض مرتبطة بخلل البنكرياس الوظيفي
نقص إنزيمات الهضم
يسبب انتفاخًا مستمرًا وإسهالًا متكررًا.
السكري الناتج عن تلف البنكرياس
تلف الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين قد يؤدي إلى الإصابة بالسكري،
اضطراب سكر الدم
ارتفاعات أو انخفاضات مفاجئة في مستوى الجلوكوز.
متى تكون الأعراض خطيرة؟
ألم شديد مفاجئ
قد يدل على نوبة حادة أو مضاعفات.
قيء مستمر
يشير إلى انسداد أو التهاب شديد.
اصفرار الجلد والعينين
علامة على انسداد القنوات الصفراوية.
حمى أو عدوى
قد تدل على التهاب أو خراج يتطلب تدخلاً عاجلاً.
أسباب التهاب البنكرياس المزمن
الإفراط في الكحول
يُعد السبب الأكثر شيوعًا عالميًا وفق تقارير منظمة الصحة العالمية.
حصوات المرارة
قد تعيق تصريف العصارات الهضمية.
عوامل وراثية
طفرات جينية تؤثر على وظيفة البنكرياس.
أمراض مناعية
حيث يهاجم الجهاز المناعي البنكرياس.
ارتفاع الدهون الثلاثية
المستويات العالية جدًا قد تحفز نوبات التهاب.
مضاعفات التهاب البنكرياس المزمن
السكري
نتيجة تلف دائم للخلايا المنتجة للإنسولين.
تكيسات البنكرياس
تجمعات سائلة قد تحتاج مراقبة أو علاج.
انسداد القنوات الصفراوية
يسبب يرقانًا ومشكلات هضمية.
سرطان البنكرياس
يزداد خطر الإصابة مع الالتهاب المزمن طويل الأمد،
كيف يتم تشخيص المرض؟
تحاليل الدم والإنزيمات
لقياس إنزيمات البنكرياس ومستوى السكر.
الأشعة المقطعية
تكشف التليف أو التكلسات أو المضاعفات.
الرنين المغناطيسي
يوضح القنوات البنكرياسية والصفراوية بدقة.
التنظير الداخلي
يُستخدم لتقييم القنوات وأخذ عينات عند الحاجة.
علاج التهاب البنكرياس المزمن
الأدوية
مسكنات الألم وأدوية تقليل الالتهاب.
إنزيمات البنكرياس التعويضية
تُؤخذ مع الطعام لتحسين الهضم، وهو خيار علاجي معتمد في توصيات.
النظام الغذائي
وجبات صغيرة قليلة الدهون سهلة الهضم.
الجراحة في الحالات المتقدمة
لتخفيف الألم أو معالجة الانسدادات أو المضاعفات.
نصائح للتعايش مع التهاب البنكرياس المزمن
اتباع نمط حياة منظم يساعد بشكل كبير في تقليل النوبات وتحسين جودة الحياة.
نظام غذائي قليل الدهون
لتقليل العبء على البنكرياس.
الامتناع عن الكحول
ضروري لمنع تفاقم التلف.
تقسيم الوجبات
وجبات صغيرة متكررة أسهل في الهضم.
متابعة طبية دورية
لمراقبة الوظائف البنكرياسية ومستوى السكر.
التهاب البنكرياس المزمن ليس مجرد اضطراب هضمي عابر، بل حالة مرضية طويلة الأمد تؤدي تدريجيًا إلى تلف دائم في البنكرياس وتراجع وظائفه الحيوية، سواء في إفراز إنزيمات الهضم أو تنظيم سكر الدم. لذلك فإن تجاهل الأعراض المبكرة مثل الألم المتكرر أو اضطرابات الهضم قد يسمح بتفاقم المرض بصمت حتى تظهر مضاعفات أكثر خطورة كفقدان الوزن الشديد أو السكري أو حتى تغيرات سرطانية.
في النهاية، التعامل مع التهاب البنكرياس المزمن يعتمد على المتابعة الطبية المنتظمة وتغيير نمط الحياة أكثر من أي تدخل سريع. وكلما بدأ العلاج مبكرًا وكان المريض أكثر وعيًا بإشارات جسده، زادت فرص السيطرة على المرض والحفاظ على وظائف البنكرياس لأطول فترة ممكنة.