اكتئاب أو حزن ما بعد الجماع...ما هي أسبابه؟ وهل هو حكر على الرجال؟

الأربعاء 23 يونيو 2021

عادة ما يحسن الجماع المزاج بسبب إفراز الدوبامين وزيادة السيروتونين، وهو ما يمنع الاكتئاب. مع ذلك، قد يعاني الكثير من الناس في مرحلة ما من حياتهم من الحزن والاكتئاب بعد الممارسة الجنسية. لماذا ينتاب بعض الناس مشاعر الحزن أو القلق بعد الجماع؟ وما مدى شيوع ذلك بين الرجال والنساء؟

اكتئاب أو حزن بعد الجماع

اكتئاب أو حزن بعد الجماع

يعاني بعض الأشخاص من الحزن أو القلق أو الندم أو الغضب بعد ممارسة الجنس مع شخص ما. بالنسبة للبعض، تكون هذه المشاعر معتدلة ولا تحدث بالضرورة في كل ممارسة. لكن، تعتبر تجربة هذا الأحاسيس أكثر شيوعا لدى آخرين، متسببة في العديد من المشاكل النفسية، وهو ما يُعرف بـاضطراب ما بعد الجماع (Postcoital dysphoria). 

يمكن أن يستمر اضطراب ما بعد الجماع لمدة 5 دقائق، كما يمكن أن يمتد إلى ساعتين، ويمكن أن يحدث مع أو بدون هزة الجماع، وحسب دراسة نشرت في المجلة الجنسية والعلاج الزوجي، فإن اضطراب ما بعد الجماع (PCD) ظاهرة غير متوقعة تتميز بمشاعر لا يمكن تفسيرها من البكاء أو الحزن أو التهيج بعد ممارسة النشاط الجنسي التوافقي بين الزوجين.

هل يعاني منه الرجال دون النساء؟ 

ينظر بعض الناس إلى اضطراب ما بعد الجماع، ويفترضون أنها حكر على الرجال دون النساء أو العكس، في حين يمكن أن تؤثر الكآبة ما بعد الجنس على الرجال والنساء. وقد أشارت نتائج دراسة حديثة تم نشرها سنة 2020 في المكتبة الوطنية للطب (NIH)، إلى أن أعراض ما بعد الجماع تظهر عند الرجال والنساء. وأشارت نفس الدراسة التي شملت 223 امرأة و76 رجلا، إلى أن  الأعراض الأكثر شيوعا عند النساء هي التقلبات المزاجية والحزن، بينما عانى الرجال من الشعور بالتعاسة وانخفاض الطاقة. 

أسباب اضطراب ما بعد الجماع

حسب دراسة نشرت في مجلة الطب الجنسي، تشمل الأسباب وراء أعراض اضطراب ما بعد الجماع، عوامل بيولوجية نفسية اجتماعية متعددة، من ذلك؛ الرضا عن العلاقة، أو اعتداء جنسي سابق، أو إساءة جسدية وعاطفية، أو تجارب سابقة من سوء المعاملة، أو القلق بشأن العلاقات الجنسية التي يمكن أن تؤثر على الأداء والسلوك الجنسي، خاصة بالنسبة للمرأة. وقد أشار الخبراء إلى عدد من الأسباب، وتشمل:

  1. 1. الاستجابة الهرمونية

يتشبع الجسم باندفاع من الهرمونات أثناء الإثارة والنشوة، وبعد ذلك يحدث انخفاض كبير في مستويات الهرمونات. يمكن أن يؤدي هذا الانخفاض إلى استجابة عاطفية سلبية.

  1. 2. المشاعر تجاه العلاقة

يؤدي عدم اليقين بشأن نجاح العلاقة دورا في المشاعر السلبية التي قد يشعر بها المرء بعد ممارسة الجنس. يتضح هذا بشكل خاص عندما يمارس الشخص الجنس معتقدا أنه سيؤدي إلى إنجاح العلاقة. إذا كنت في علاقة غير مُرضية، أو كنت مستاء من زواجك، أو شعرت بالإحباط من جانب زوجك/زوجتك، فيمكن أن تعود هذه المشاعر إلى الظهور أثناء ممارسة الجنس وبعدها، مما يجعلك تشعر بالحزن، ويمكن للتواصل السلبي بعد ممارسة الجنس أن يعزز ظهور الأعراض أيضا.

  1. 3. نظرة الشخص لجسمه

قد يؤدي الإحساس بالحرج أو الخجل من شكل الجسم إلى الحزن أو الاكتئاب. لا يقتصر الأمر على القلق النابع من الطريقة التي ينظر بها الشخص إلى جسده، ولكن، يمكن أن يكون نابعا أيضا من قلق في التساؤل عما يفكر به الطرف الآخر بشأن جسده، كل هذا يمكن أن يحفز أعراض اضطراب ما بعد الجماع. 

  1. 3. الصدمة أو الإساءة السابقة

في حال التعرض لاعتداء نفسي أو جنسي في الماضي، فقد يؤدي ذلك إلى عدم نسيان مشاعر الضعف والخوف، يمكن أن يؤدي ذلك إلى الشعور بالخزي أو الذنب أو العقاب أو الخسارة، ويمكن أن يؤثر على شعور الشخص تجاه الجنس بشكل عام ولو بعد فترة طويلة من الصدمة الأولى.

  1. 4. الإجهاد أو الضغوط نفسية

عند الشعور بالتوتر أو القلق أو الاكتئاب في الحياة اليومية، فقد لا يوفر الجماع سوى إلهاء مؤقتا؛ إذ من الصعب تجاوز المشاعر لفترة طويلة ما لم يتم علاجها. ويعتبر الخبراء أن من يعاني من اضطراب القلق والاكتئاب أكثر عرضة لتجربة أعراض اضطراب ما بعد الجماع.

  1. 5. المشاعر تجاه الجنس

  • عدم الاستعداد للممارسة الجنسية

يمكن أن ينتج الإحساس بالاكتئاب بعد الجماع ببساطة عن حقيقة أن الشخص ليس مستعدا جسديا أو عاطفيًا لممارسة الجنس، يمكن أن يكون الإحساس بالذنب أو البعد العاطفي بعد ممارسة الجنس مؤشرًا على عدم وجود اتصال حقيقي بين الطرفين. 

  • الأداء الجنسي

مثلما قد يكون لدى شخص ما مشاعر سلبية بعد ممارسة الجنس فيما يتعلق بجسده وقلقه بشأن أفكار شريكه حول جسده، فقد يكون قلقا أيضا بشأن أدائه الجنسي ورأي الشريك حول جسده، وهو ما يمكن أن يكون مصدر قلق واكتئاب للبعض. 

  • التنشئة الاجتماعية الجنسية

قد يؤدي التصور الذي يُكَوّنه الشخص عن الممارسة الجنسية نتيجة التنشئة الاجتماعية، كأن يعتاد على الشعور بالخجل من الجماع، فقد تظهر عليهم أعراض الحزن والاكتئاب بعد كل ممارسة جنسية.  

كيف يمكن تجاوز اضطراب ما بعد الجماع؟ 

يمكن أن يؤدي الضغط  الذي يمارسه الشخص على نفسه للتخلص من الإحساس بالحزن والاكتئاب إلى صعوبة تحقيق الرضا عن نفسه وتجاوز هذا الاضطراب، لذلك، يمكن: 

  • التواصل مع الزوج/الزوجة

يمكن أن يكون التحدث إلى الشريك علاجا سهلا نسبيا، خاصة إذا كان القلق أو الحزن نتيجة أحد أسباب طبيعة الممارسة الجنسية، فإن الحديث عنها يعد خطوة أولى جيدة. 

  • التواصل مع طبيب نفسي

إذا كانت المشاعر السلبية بعد الجماع ناتجة عن إثارة أحداث جنسية أو صدمات نفسية في الماضي، فإنه من الضروري اللجوء إلى أخصائي نفسي لمعرفة الأسباب وراء الاضطراب وعلاجها. 

الشعور بالاكتئاب بعد الجماع أمر شائع. لكن، إذا كان يحدث بانتظام ويؤثر على علاقتك، ويجعلك تخشى أو تتجنب الممارسة الجنسية فمن الضروري الخضوع لعلاج لتجاوزه.

اكتئاب أو حزن بعد الجماع

اكتئاب أو حزن بعد الجماع

اكتئاب أو حزن بعد الجماع

اكتئاب أو حزن بعد الجماع

اكتئاب أو حزن بعد الجماع

  • شفاء
    شفاء

    تعرف على أعراض دوالي الخصية ومتى تكون الجراحة؟

  • شفاء
    شفاء

    علامات وأسباب البرود والضعف الجنسي عند النساء

  • شفاء
    شفاء

    تأخر الدورة الشهرية: هل الحمل هو السبب الوحيد؟

  • شفاء
    شفاء

    هل تؤثر المضادات الحيوية على فعالية حبوب منع الحمل؟

اقرأ أيضا

  • لماذا يصعب على الشخص التعافي من الاكتئاب لوحده؟

  • إليك 8 من أعراض نقص فيتامين د

  • الاكتئاب الموسمي أعراضه وطرق علاجه

النشرة البريدية

للحصول على التحديثات وجديد البوابة يرجى الاشتراك بالنشرة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني