داء التفكير المفرط "الأوفر ثينكينج".. متى يصبح التفكير مرضياً؟

السبت 10 أكتوبر 2020

سواء قمت بجلد نفسك بسبب خطأ ارتكبته بالأمس أو قلقت بشأن نجاحك غدًا، فإنك سوف تعاني من الأفكار المؤلمة، وعدم قدرتك على التخلص من التفكير الزائد سيجعلك في حالة من الكرب المستمر! فما هو داء التفكير المفرط "Overthinking"؟ ومتى يصبح التفكير مرضيا؟ وكيف يمكن التخلص منه؟

img
شفاء
مصدر الصورة: محرك البحث- التفكير المفرط
img

التفكير المفرط

سواء قمت بجلد نفسك بسبب خطأ ارتكبته بالأمس أو قلقت بشأن نجاحك غدًا، فإنك سوف تعاني من الأفكار المؤلمة، وعدم قدرتك على التخلص من التفكير الزائد سيجعلك في حالة من الكرب المستمر! فما هو داء التفكير المفرط "Overthinking"؟ ومتى يصبح التفكير مرضيا؟ وكيف يمكن التخلص منه؟

بينما يفرط الجميع في التفكير في الأشياء من حين لآخر، لا يبدو أن بعض الناس يهدئون من وابل الأفكار المستمر، حيث يتضمن مونولوجهم الداخلي نمطين من أنماط التفكير الهدَّامة وهي الاجترار والقلق!

يتضمن الاجترار إعادة صياغة الماضي، كترديد عبارات مثل:

  • ما كان يجب أن أتحدث في الاجتماع اليوم، نظر إلي الجميع وكأنني أحمق.
  • كان من الأفضل أن أبقى في وظيفتي القديمة، لكنت أكثر سعادة هناك.
  • قال والداي أنني لن أرقى إلى مستوى أي شيء، وكانوا على حق.

ينطوي القلق على تنبؤات سلبية - غالبًا ما تكون كارثية - حول المستقبل، مثل:

  • سأحرج نفسي غدًا عندما أقدم هذا العرض، سترتعش يدي، ويتحول وجهي إلى اللون الأحمر، وسيرى الجميع أنني غير كفؤ.
  • لن يتم ترقيتي أبدًا، ما أفعله ليس مهما.
  • زوجي سوف يجد شخصًا أفضل مني،  سوف ينتهي بي الأمر بالطلاق وحدي.

لا يستخدم المفكرون المفرطون الكلمات فقط للتأمل في حياتهم، بل في بعض الأحيان، يستحضرون الصور! قد يتصورون أن سيارتهم تنحرف عن الطريق أو يعيدوا تشغيل حدث مؤلم في أذهانهم مثل فيلم. حيث أن ميلهم إلى الإفراط في التفكير في كل شيء يمنعهم من القيام بشيء مثمر.

مخاطر الإفراط في التفكير

التفكير الزائد ليس مجرد مصدر للإزعاج، بل هو مؤثر خطير على جودة الحياة، حيث توصلت الأبحاث إلى أن التفكير في عيوبك وأخطائك ومشاكلك يزيد من خطر إصابتك بمشاكل الصحة العقلية. ومع تدهور صحتك العقلية، يزداد ميلك إلى اجترار الأفكار، مما يؤدي إلى دخولك حلقة مفرغة يصعب كسرها.

وتظهر الدراسات أن الإفراط في التفكير يؤدي إلى مشاكل عاطفية خطيرة، قد تؤدي الرغبة في الهروب منها إلى استراتيجيات تأقلم غير صحية، مثل الكحول أو الطعام المفرط والغير صحي.

وتؤكد الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من التفكير المفرط لا يتمتعون بالنوم الكافي، حيث أن الاجترار والقلق يؤديان إلى ساعات أقل من النوم ونوعية نوم أقل جودة.

كيف تتوقف عن التفكير الزائد؟

إن وضع حد لإعادة الصياغة والتخمين الثاني والتنبؤات الكارثية أسهل في القول من الفعل، لكن مع الممارسة المتسقة، يمكنك الحد من أنماط التفكير السلبي لديك من خلال:

  1. الوعي بكثرة التفكير

ابدأ بالانتباه إلى طريقة تفكيرك، عندما تلاحظ إعادة تشغيل الأحداث في عقلك مرارا وتكرارا، أو القلق بشأن الأشياء التي لا يمكنك التحكم بها، أخبر نفسك بأن أفكارك ليست مفيدة.

  1. تحدى أفكارك!

قبل أن تستنتج على سبيل المثال أن نسيان موعد نهائي سيؤدي بك إلى أن تصبح بلا مأوى، أخبر نفسك بأن أفكارك قد تكون سلبية أكثر من اللازم، وبأن نتيجة تأخرك عن الموعد لن تكون بالضرورة بهذا السوء، استبدل أفكارك بأخرى إيجابية قبل أن تخرج عن السيطرة.

  1. التركيز على حل المشكلات بشكل فعال

قم بالبحث عن حلول بدل التعمق في التفكير بالمشاكل، اسأل نفسك عن الخطوات التي يمكنك اتخاذها للتعلم من خطأ أو تجنب مشكلة في المستقبل، بدلاً من السؤال عن سبب حدوث شيء ما.

  1. الجدول الزمني للتفكير

خصص 20 دقيقة من "وقت التفكير" في جدولك اليومي، خلال هذا الوقت، اسمح لنفسك بالقلق أو التأنيب أو التفكير فيما تريد، ثم عندما ينتهي الوقت انتقل إلى شيء أكثر إنتاجية، عندما تلاحظ نفسك تفكر في الأمور خارج نطاق وقتك المحدد، ذكر نفسك أنك ستفكر في الأمر لاحقًا.

وأخيرا، إن انشغالك بنشاط ما هو أفضل طريقة لتغيير مجرى تفكيرك، لذلك املأ وقاك بـ:

  • ممارسة الرياضة
  • المشاركة في محادثة حول موضوع مختلف
  • الحصول على العمل
  • img
    شفاء

    إليك 8 نصائح لزيادة طاقة جسمك دون الحاجة إلى أدوية!

  • img
    شفاء

    اصفرار الأسنان يجعلك تخجل من ابتسامتك.. إليك الحل!

  • img
    شفاء

    التهاب الجلد.. أعراضه وأسبابه وطرق علاجه

  • img
    شفاء

    توسع حدقة العين.. تفسيرات علمية..!

اقرأ أيضا

  • img

    السكتة الدماغية.. ما يمكنك فعله لتنجو بحياتك!

  • img

    كل ما يجب أن تعرفه عن فطريات الثدي أثناء الرضاعة!

  • img

    إليك 8 نصائح لزيادة طاقة جسمك دون الحاجة إلى أدوية!

النشرة البريدية

للحصول على التحديثات وجديد البوابة يرجى الاشتراك بالنشرة البريدية

ادخل بريدك الالكتروني